الشيخ محمدعلي الإجتهادي
3
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
واخبار الكتب المعتبرة ، وان كان يظهر من الشيخ « ره » خلافه . قال « قدس سره » في رسائله ما لفظه والجواب عنه أولا بان وجوب العمل بالاخبار الصادرة انما هو لأجل وجوب امتثال احكام اللّه الواقعية المدلول عليها بتلك الأخبار ، وإلّا فالعمل بالخبر الصادر عن الامام عليه السّلام انما يجب من حيث كشفه عن حكم اللّه تعالى الواقعي ، وحينئذ نقول : ان العلم الاجمالي ليس مختصا بهذه الاخبار ، بل نعلم اجمالا بصدور احكام كثيرة ، عن الأئمة عليهم السلام بوجوب تكاليف كثيرة ، وحينئذ فاللازم أولا الاحتياط ومع تعذره أو تعسره أو قيام الدليل على عدم وجوبه يرجع إلى ما أفاد الظن بصدور الحكم الشرعي التكليفي عن الحجة عليه السلام سواء كان المفيد للظن خبرا أو شهرة أو غيرهما . فهذا الدليل لا يفيد حجية خصوص الخبر ، وانما يفيد حجية كل ما ظن منه بصدور الحكم عن الحجة وان لم يكن خبرا ، ( إلى أن قال ) فهاهنا علم اجمالي حاصل في الاخبار وعلم اجمالي حاصل بملاحظة مجموع الاخبار وسائر الامارات المجردة عن الخبر فالواجب مراعاة العلم الاجمالي الثاني وعدم الاقتصار على مراعاة الأول ، نظير ذلك ، ما إذا علمنا اجمالا بوجوب شياة محرمة في قطيع غنم بحيث يكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر وعلمنا أيضا بوجود شياة محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم الا هذه ، علم اجمالا بوجود الحرام فيها أيضا .